الشيخ محمد أمين زين الدين

297

كلمة التقوى

ثم باد أهلها أو انجلوا عنها فلم يعرفوا ، ويلحق بها في الحكم القرى التي جلا عنها ساكنوها أو بادوا فخربت ودرست . ولا فرق في الأرض الميتة أو القرية الدارسة بين أن تكون في بلاد المسلمين أو بلاد الكفرة ، والمفتوحة عنوة من جيش المسلمين وغيرها ، فجميعها من الأنفال المختصة بإمام المسلمين ( ع ) . [ المسألة 169 : ] إذا كانت الأرض معمورة ثم طرأ لها بعض العوارض فأصبحت خرابا لا انتفاع بها ، فإن كان لتلك الأرض مالك معلوم وقد ملكها بالإرث أو بالشراء من مالك آخر قبله أو بغير ذلك من المعاملات التي توجب التملك والانتقال إلى المالك من الغير ، فالأرض المذكورة لا تزال مملوكة لصاحبها ولوارثه من بعد موته ، ولا تصبح بسبب خرابها الطارئ من الأنفال . وإذا كان مالك تلك الأرض قد ملكها بالتعمير والإحياء ثم تركها فأصبحت خرابا لا انتفاع بها إلا بإحيائها وتعميرها ، عادت الأرض بسبب خرابها من الأنفال كما كانت وجرت عليها أحكامها ، وكذلك إذا كانت معمورة سابقا ثم باد أهلها ولم يكن لمالكها الأول وارث فتصبح من الأنفال . [ المسألة 170 : ] الأرض التي يفتحها جيش المسلمين من بلاد الكفار بالقتال والقوة ، إذا كانت في حال فتحها معمورة ، فهي ملك لعامة المسلمين ، وقد ذكرنا هذا في كثير من المناسبات وفي عدة من المباحث في هذه الرسالة ، فإذا أهملت الأرض بعد ذلك حتى خربت ، فهي لا تزال مملوكة لعامة المسلمين ولا تكون من الأنفال . وإن كانت في حال الفتح مواتا غير معمورة فهي من الأنفال كما ذكرنا في المسألة المائة والثامنة والستين ، فتجري عليها أحكامها . [ المسألة 171 : ] ( الثالث ) من الأنفال : كل أرض لا رب لها وإن لم تكن مواتا ، ومنها أسياف البحار وشواطئ الأنهار ، والجزر التي تتكون في البحر وفي الأنهار الكبيرة مثل دجلة والفرات والنيل . [ المسألة 172 : ] ( الرابع ) من الأنفال : رؤوس الجبال وبطون الأودية ، والآجام ، وحكم